المغاربة قد يشاهدون المونديال

دخلت لعبة المفاوضات وشد الحبل بين جهات إعلامية مسؤولة في المغرب، وبين الجهة مالكة حقوق البث التلفزيوني لمونديال الكرة بألمانيا الذي ينطلق الجمعة المقبل مسارات جد ملتبسة تدفع في اتجاه "جد متشائم" حسب مصدر من داخل الشركة الوطنية لللإذاعة والتلفزة قال إن الحل الوحيد الآن بيد التلفزيون المغربي هو أن يعلن في نشرات أخباره إن «قناة "ARD" الألمانية ستبث بالواضح ومجانا على القمر الصناعي "أسترا" الذي يلتقط بسهولة في المغرب، مباريات كأس العالم الأربع وستين، دونما حاجة لفك تشفير، أو لشراء أجهزة استقبال جديدة خاصة». وفي تبريره لهذا الموقف الغريب قال المصدر إياه إن «المفاوضات مع "إي آر تي" تعسرت بطريقة تدفع للشك في دوافع شركة تجارية ترفض البيع، وهذا موقف غير مفهوم من طرف بائع من المفروض فيه أن يسعى لترويج المنتوج الذي يملكه لا العكس». وفي الوقت الذي دعت فيه جهات سياسية جزائرية ومصرية حكومتي البلدين إلى مكاتبة الفيفا لرفع الحظر الذي تنوي "إي آر تي" فرضه على مشاهدة المونديال في منطقة معروفة بإمكانياتها المادية المتواضعة، أكدت مصادر من التلفزيون المغربي ما نشرته «الأحداث المغربية» يوم الإثنين الفارط من كون الأمل لازال قائما في التوصل إلى اتفاق عشية انطلاق منافسات كأس العالم، اعتمادا على «مفاوضات عالية المستوى مع الجهة صاحبة الحقوق» للرغبة في عدم التسليم في هذا المنتوج الذي يقبل عليه المشاهد المغربي الذي لم يهضم لحد الآن إمكانية أن تحرمه تلفزته التي يؤدي مقابلا ضريبيا لاستمرارها من هذه المنافسة الكروية التي تعد الأرقى عالميا. وتذهب مصادر مطلعة إلى تفسير عجز التلفزيون المغربي هذه السنة عن نيل حق البث الأرضي للمنافسات إلى «خلل ما مس عملية التفاوض»، معطية أمثلة عن مفاوضات سنوات فارطة كانت فيها «إي آر تي» مالكة لحق البث الفضائي ورغم ذلك تفاوضت وقبلت التفاوض من أجل بيع حقوق البث الأرضي. وذهبت المصادر إياها إلى أن إعلان وزير الاتصال وصول المفاوضات إلى الباب المسدود، وإقفال ملف نقل كأس العالم، والتوجه باللائمة إلى الفيفا، لايعني إقفال الملف بقدر ما يعني بداية فتحه، والبحث عن تفسير لهذا العجز. من جهة أخرى قالت مصادر إعلامية مغربية إن هناك نية لدى «إي آر تي» لنصب شاشات ضخمة تقدر بنحو ثلاثين في كبريات الساحات بالمدن المغربية لتمكين الجمهور غير القادر على الدفع من مشاهدة مباريات المونديال الألماني، وهي الخطوة التي فسرتها المصادر إياها برغبة شبكة راديو وتلفزيون العرب في عدم خسارة السوق المغربية بشكل نهائي وتام بسبب حالة السخط والغضب التي يشعر بها الجمهور المغربي تجاه موقف «إي آر تي» الذي سيحرمه في سابقة هي الأولى في تاريخ علاقته بالرياضة المتلفزة، من منافسات كأس العالم لكرة القدم